الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني

215

منهاج الهداية

أحكامها مفصلا قبلها كما يستحب كذلك بعد الشروع فيها ولا يجب معرفة أحكامها مع عدم الضرورة بها كما أن ما يمكن أن يفتقر إليه بين العمل لم يجب معرفته نعم لما كان الاجتناب عن المحرمات واجبا ولا يتيسر إلا بتحصيل المسائل بحيث لا يقع فيها ولا بد من معرفتها بهذا المقدار إذا لم يمكن له التصرف في الأموال بدونها لما عرفت فإن كل معاملة يحتاج إليها يحتمل أن يكون حراما وإن كان الغالب في الضروريات العلم بالصحة في الجملة ولكنه لا ينفع لعدم استلزام ذلك العلم بصحة الأفراد المتداولة وإفادتها جواز التصرف ولا فرق في ذلك بين كون المعرفة بالاجتهاد أو التقليد ممن يجوز والاحتياط مغن عنهما لو تيسر ومنه الآيتان بالافراد المحتملة في العقود هداية يستحب أن يكون القصد في التكسب للاستعفاف عن الناس والتوسعة على العيال وإعانة المحتاجين وصرفه في أعمال الخير ومبادرة التاجر إلى الصلاة في أول وقتها وكراهة اشتغاله بالتجارة عنها وتعلم الكتابة والحساب وتجربة الأشياء وملازمة ما ينفع من المعاملات واختيار وشراء الجيد وبيعه وترك الردى والإحسان في البيع والوكس الكثير والتسوية بين المتبايعين في السعر فلا يفرق بين المماكس والمسامح ولا بين أهل الحياء والسكوت والمداق ولا بين الفقير والغني ولا بين الوضيع والشريف بل بين أحد من الناس هذا إذا لم يختلفوا بفضيلة كالتقوى والعلم والفقر والرحم فإن أحسن إليهم وإلى أمثالهم دون غيرهم لم يخالف السنة وكذا لو فرق بينهم باعتبار القلة والكثرة كان يشترى أحد خمسين منا أو ألف ذراع والآخر منا أو ذراعا إلى غير ذلك وبعضهم خص أصل الحكم بالغلاء على غير المماكس بأن يزيد عليه في السعر وليس ببعيد هداية يستحب أن لا يتماكس في البيع والشراء ويساهل فيهما ولا سيما فيما يكون لسفر مكة أو للأضحية والكفن وثمن الجارية والعبد وفي الكراء إلى مكة ويترك الربح على من يعده بالإحسان بل على المؤمن مطلقا إلا أن يشترى للتجارة فيربح عليه ويرفق به أو بأكثر من مائة درهم فيربح قوت يومه وروى الإذن في الربح على المؤمن إذا لم يظهر الحق ولم يقم قائمنا ويستحب أن لا يغبن بأن يأتي بما يسمى غبنا وأن يساهل في قضاء الدين واقتضائه وأن يبيع السلعة أو البضاعة إذا قيض له من يربحه هداية يستحب الأخذ ناقصا والإعطاء زايدا في البيع والشراء كيلا ووزنا وذرعا لا العكس لكونه حراما والمدار فيهما على صدق الاسم عرفا لا أن ينجر إلى جهل مقدار المبيع وإن لم يفسد العقد إذا كان الزيادة على المقدار بعد جريانه عليه ولا فرق فيه بين البايع والمشتري ووكيلهما لو كانا وكيلين فيه وإذا تنازعا في الأخذ بالسنة فوجوه لكن تقديم البايع لا يخ عن رجحان ويستحب أن لا يباشر الوزن أو الكيل أو الذرع من لا يحسنه وأن يقيل النادم مطلقا مؤمنا أو مسلما أو غيرهما بل ولو لم يكن مستقيلا فيأذنه في الفسخ سواء كان عن قبل البايع أو المشتري أو غيرهما من طرفي المعاملة وأن يترك التجارة والبيع والشراء في وقت الصلاة وأن يقدمها على غيرها ويستحب ادخار قوت السنة وتقديمه على شراء العقد هداية يستحب أن يقول